محمد بن جرير الطبري

29

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

قالوا : واقتسم في جلولاء على كل فارس تسعه آلاف ، تسعه آلاف ، وتسعه من الدواب ، ورجع هاشم بالأخماس إلى سعد . كتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن عمرو ، عن الشعبي ، قال : أفاء الله على المسلمين ما كان في عسكرهم بجلولاء وما كان عليهم ، وكل دابه كانت معهم الا اليسير لم يفلتوا بشيء من الأموال ، وولى قسم ذلك بين المسلمين سلمان بن ربيعه ، فكانت اليه يومئذ الاقباض والاقسام ، وكانت العرب تسميه لذلك سلمان الخيل ، وذلك أنه كان يقسم لها ويقصر بما دونها ، وكانت العتاق عنده ثلاث طبقات ، وبلغ سهم الفارس بجلولاء مثل سهمه بالمدائن كتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن المجالد وعمرو ، عن الشعبي ، قال : اقتسم الناس فيء جلولاء على ثلاثين الف الف ، وكان الخمس سته آلاف الف . كتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن طلحه ومحمد والمهلب وسعيد ، قالوا : ونفل سعد من أخماس جلولاء من أعظم البلاء ممن شهدها ومن أعظم البلاء ممن كان نائيا بالمدائن ، وبعث بالأخماس مع قضاعى ابن عمرو الدؤلي من الاذهاب والأوراق والانية والثياب ، وبعث بالسبي مع أبى مفزر الأسود ، فمضيا . كتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن زهره ومحمد بن عمرو ، قالا : بعث الأخماس مع قضاعى وأبى مفزر ، والحساب مع زياد ابن أبي سفيان ، وكان الذي يكتب للناس ويدونهم ، فلما قدموا على عمر كلم زياد عمر فيما جاء له ، ووصف له ، فقال عمر : هل تستطيع ان تقوم في الناس بمثل الذي كلمتني به ؟ فقال : والله ما على الأرض شخص أهيب في صدري منك ، فكيف لا أقوى على هذا من غيرك ! فقام في الناس بما